الشيخ السبحاني

215

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

القول بعدم جواز نكاحها ، ولأجل ذلك يجوز الرجوع في حال الاحرام وإن كان النكاح فيه على وجه الابتداء حراماً لكن الرجوع ليس إلّا تمسكاً بالنكاح الموجود والزوجية المشرفة على الزوال . رجعة الأخرس المشهور انّ رجعته بالإشارة الدالة على الرجوع ، وعن الصدوقين انّه بأخذ القناع عن رأسها . والأصل في ذلك ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : تلبية الأخرس وتشهده وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بإصبعه . ( « 1 » ) وروى مسعدة بن صدقة قال : سمعت جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) يقول : إنّك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلم الفصيح . ( « 2 » ) فإذا كانت الإشارة كافية عن القراءة ففي الرجعة أولى ، خصوصاً بالنظر إلى قوله في الرواية الثانية « وما أشبه ذلك » ففيه دلالة على حكم التلبية والنكاح والطلاق والعقود والإيقاعات وما أشبه ذلك . نعم ، ذكر والد الصدوق في رسالته : الأخرس إذا أراد أن يطلّق امرأته ألقى على رأسها قناعها يريها انّها قد حرمت عليه وإذا أراد مراجعتها كشف القناع يرى أنّها قد حلت . وفي الفقه الرضوي نفس تلك العبارة ، لكن بوضع المعتوه مكان الأخرس والظاهر انّ النسخة ، مغلوطة لأنّ المعتوه من نقص عقله ودهش من غير جنون ، فلا يصح نكاحه وطلاقه والحال هذه .

--> ( 1 ) . الوسائل ج 4 : الباب 59 من أبواب القراءة ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) . الوسائل ج 4 : الباب 59 من أبواب القراءة ، الحديث 1 و 2 .